السيد صادق الحسيني الشيرازي
276
بيان الأصول
الصدور ، للضرورة المذكورة ، الخاصّة بصورة قطعية المنسوخ . وثانيا : بما أنّ الاعتبار باطلاق الجواب ، لا بخصوص السؤال ، والسؤال وإن كان عن نسخ النبوي بالولوي ، إلّا أنّ اطلاق الجواب : « الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن » و « فنسخت الأحاديث بعضها بعضا » شامل للنبويين وللولويين ، وللمختلفين ، ولمقطوعي الصدور ، ولمظنونيه ، ولمختلفيه ، ويرفع اليد عن مسلّم البطلان من هذه الأقسام - وهو نسخ الظنّي للقطعي - ويبقى الباقي على الحجّية . النقطة الرابعة وأمّا النقطة الرابعة : فهي في حجّية هذه الروايات . والظاهر : عدم الحجّية لجهات عدّة - على سبيل منع الخلو - : جهات أربع الجهة الأولى إحداها : أنّ في بعض هذه الروايات قرائن على عدم إرادة النسخ بالمعنى المتبادر ، فتسقط عن الحجّية ، للزوم الدور بإعمال الأحدث فيها ، والخروج عن البحث بإعمال المرجّحات الأخرى . منها : ما في صدر صحيح منصور بن حازم : « إنّا نجيب الناس على الزيادة والنقصان - وهذا الصدر لم ينقله في الوسائل ، وإنّما هو موجود في الكافي ، ونقل عنه جامع أحاديث الشيعة « 1 » . فإنّه ظاهر في أنّ المراد بالنسخ ليس مطلق نسخ الثاني بالأوّل ، بل إنّما هو
--> ( 1 ) جامع الأحاديث : الباب 6 من المقدّمات ، ح 39 .